الشيخ عزيز الله عطاردي
37
مسند الإمام الصادق ( ع )
يحب اللّه ورسوله فقلت له لا قال فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب اللّه وحبيب رسوله وأنبيائه عليهم السّلام . قلت لا قال فقد ثبت أن جميع أنبياء اللّه ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين قلت نعم قال فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار قال المفضل بن عمر . فقلت له يا ابن رسول اللّه فرجت عني فرج اللّه عنك فزدني مما علمك اللّه قال سل يا مفضل فقلت له يا ابن رسول اللّه فعلي بن أبي طالب عليه السّلام يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك فقال يا مفضل أما علمت أن اللّه تبارك وتعالى بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو روح إلى الأنبياء عليهم السّلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام فقلت بلى . قال أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار قلت بلى قال أفليس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضامنا لما وعد وأوعد عن ربه عزّ وجلّ قلت بلى قال أوليس علي بن أبي طالب خليفته وإمام أمته قلت بلى ، قال أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته قلت بلى قال فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنة والنار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك وتعالى يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله . 102 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد